عبد الرحمن بن قدامه
59
الشرح الكبير
( الاعراب أشد كفرا ) الآية . ولنا عموم قوله عليه السلام " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " ولأنه مكلف عدل تصح صلاته لنفسه أشبه المهاجر * ( فصل ) * والمهاجر أولى منه لا يقدم على المسبوق بالهجرة فمن لا هجرة له أولى . قال أبو الخطاب والحضري أولى من البدوي لأنه مختلف في إمامته ولان الغالب عليهم الجفاء وقلة المعرفة بحدود الله تعالى * ( مسألة ) * ( ويصح ائتمام مؤدي الصلاة بمن يقضيها ) مثل أن يكون عليه ظهر أمس فأراد قضاءها فائتم به رجل عليه ظهر اليوم ففيه روايتان . أصحهما انه يصح نص عليه ، وفي رواية ابن منصور وهذا اختيار الخلال وقال المذهب عندي في هذا رواية واحدة وغلط من نقل غيرها لأن القضاء يصح بنية الأداء فيما إذا صلى فبان بعد خروج الوقت ، وكذلك من يقضي الصلاة يصلي خلف من يؤديها لأنه في معناه ، والرواية الثانية لا يصح ، نقلها صالح لأن نيتهما مختلفة هذا ينوي قضاء وهذا أداء * ( فصل ) * ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر في إحدى الروايتين وفي الأخرى لا تصح فيهما . اختلف عنه في صحة ائتمام المفترض بالمتنفل فنقل عنه حنبل وأبو الحارث لا يصح ، اختاره أكثر الأصحاب وهو قول الزهري ومالك وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه " متفق عليه ، ولان صلاة المأموم لا تتأدى